كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

210

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

وتردى على الأشياء التي توضع فيها ويتكون منها خلات النحاس لا سيما ان كانت الأطعمة حمضية كالرجلة وباذنجاب القوطة أو كانت تحمض بسهولة كالباميا والملوخيا وحينئذ من أكل من تلك الأطعمة بعد مكثها في النجاس المصدى الوسخ حصلت له أعراض سمية ثقيلة يظن أغلب الناس أن الطعام بخ فيه ثعبان أو شمه وهذا لا أصل له بل هو ناشئ من التركيب النحاسى الذي اختلط معه وأعظم الوسائط لعلاجه هو ما ذكر في علاج السليماني * وبعد زوال أعراض السم تعالج أعراض الالتهاب بما يناسبه * ( النوع الرابع التسمم بالرصاص واستحضاراته ) * ( اعلم ) أن التسمم باستحضارات الرصاص كثير وسبب ذلك أن العامة تجهل تراكيبه ولم تعلم أن المرتك الذهبي والسلقون والاسبيداج تراكيب منه فيستعملونها في الصناعات بدون احتراس وأحيانا قد يتناولونها من الباطن فيحدث عنها أعراض ثقيلة خطرة * وأعظم الوسائط المضادة لسمها محلول الجبس فتؤخذ منه قبضة وتحل في الماء وتعطى للمسموم فتزول منه الاعراض سريعا ومتى زالت تتمم المعالجة كما ذكرنا * ( الفريدة الثانية في التسمم بالجواهر النباتية ) * ( اعلم ) أن من الجواهر النباتية المسمة الأفيون والبنج والداتورا والحشيش وغير ذلك لكن الجواهر المذكورة كلها مخدرة أعنى انه يعترى متناولها نعاس يكاد يكون مستداما ان كان ما تناوله يسيرا * وقد يحتقن مخه ويموت سريعا ان كان المقدار كثيرا لكن من اعتاد على شئ منها لا يؤثر فيه الا قليلا لأنه قد شوهد من اعتاد على تناول الأفيون حتى صار يتناول منه مقدارا عظيما ولا يضره * ومن المعلوم أن أهل مصر وغيرها من بلاد المشرق كثيرا ما يستعملون الأفيون لاعتيادهم على ما يحصل منه من الشعشعة المعروفة عندهم بالصطلة كما يفعل ذلك بالأشربة الروحية ويرون أن ذلك لا حرمة فيه ولا ضرر ويستهونون أمره عن البوظة وعن الأشربة الروحية وهو خطأ فاحش لأنه أقبح منها وتنشأ عنه عوارض ثقيلة جدا تصير الانسان قليل العقل وينشأ عنه غالبا الجنون ومن القواعد الشرعية المقررة أن كل من أدخل على الجسم ضررا فهو حرام * وأعظم واسطة لعلاج من سم بشئ منها اخراج ما في المعدة بالقى ثم سقيه الأشربة المحمضة كالسكر مع عصارة الليمون أو الخل بان يكون الثلث من